السيد علي البهبهاني
102
مصباح الهداية في إثبات الولاية
الصراط ودخول الجنة إلا بجواز من أمير المؤمنين عليه السلام بولايته ، وولاية أهل البيت من الطريقين . وقد ذكر في غاية المرام - في هذا الباب - من طريقهم عشرين حديثا ، ومن طريقنا ثمانية عشر . ( 1 ) ومن جملة الروايات من طريقهم ما ذكره عن موفق بن أحمد من أعيان العامة في " كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام مسندا إلى الحسن البصري ، عن عبد الله قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة يقعد علي بن أبي طالب على الفردوس - وهو جبل قد علا على الجنة - وفوقه عرش رب العالمين ، ومن سفحه تتفجر أنهار الجنة ، وتتفرق في الجنان ، وهو جالس على كرسي من نور يجري من بين يديه التسنيم ، لا يجوز أحد الصراط إلا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته ، يشرف على الجنة فيدخل محبيه الجنة ومبغضيه النار " . ( 2 ) أقول : ويدل ذلك على اختصاص الإمامة والخلافة بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعدم اختصاص من عداهم لها . توضيح ذلك : أن مولانا أمير المؤمنين ، والأئمة المعصومين من ذريته سلام الله عليهم أجمعين ، كانوا مدعين للإمامة بالضرورة ، معلنين بأنها حق خاص لهم ، إن أطاعتهم الأمة قاموا بها ، وإن منعوهم عنها ودفعوهم عن مقامهم صبروا على ذلك حتى يحكم الله لهم ، والمبايعة مع من عداهم لم تكن عن طوع ورغبة ، فإن شواهد مخالفة أهل البيت عليهم السلام مع المتصدين لأمر الخلافة واضحة لائحة .
--> ( 1 ) غاية المرام ص 259 - 261 . ( 2 ) غاية المرام ص 262 . مناقب الخوارزمي ص 31 .